هوامش تحليلية على أحداث مصر و نظرة على مستقبلها

بقلم عبد المنعم منيب | 3 أغسطس, 2013

هذه النقاط رغم أني كتبتهاعلى عجالة الا أنها كتبت بناء على تأمل عميق و متابعة دقيقة لكل ما حدث و يحدث معتمدا على معلومات موثوقة جدا:
- ليس كل المحتجين الآن في شوارع مصر هم اخوان مسلمون.
- المحتجون الآن ملايين و يمثلون أغلب الاسلاميين  و ممكن نقول أنهم يمثلون كل الاسلاميين اذا استبعدنا التيار الذي يقوده رموز ظهرت علاقتهم الوثيقة بأجهزة الأمن السياسي و المخابرات.
- بين المحتجين الآن قوى عديدة غير محسوبة على الاسلاميين اما وطنيين غير مؤدلجين و اما ناس عادية معارضة للانقلاب العسكري.
- الاخوان المسلمون لم يخسروا بهذه الأحداث و كذلك بقية التيارات الاسلامية بسبب رد فعلهم الذي تناسب بشكل جيد جدا مع هجمة الانقلابيين و حلفائهم ضد الاسلاميين عامة و الاخوان المسلمون خاصة, بل كسب الاسلاميون و سيستمروا في الكسب بمرور الأيام سياسيا و شعبيا... كانوا سيخسروا فعلا لو كانوا تصرفوا بأي أسلوب آخر غير مناسب.
 - كان من الممكن أن تخسر جماعة الاخوان المسلمين شعبيا لو استمروا في الحكم دون أنقلاب و لكن خسارة الاخوان لو كانوا استمروا في الحكم لم تكن لتسبب خسارة للاسلاميين الأخرين غير المشاركين في الحكم.
- رغم أن الاسلاميين لهم أخطاؤهم و لم يرتفعوا بعد لمستوى التحديات المفروضة عليهم و على الأمة الاسلامية في القرن الـ21 الميلادي , الا انهم أكثر قوة و تقدما من القوى السياسية الأخرى الموجودة في مصر التي تناصبهم العداء كما أن لديهم ميزة غير موجودة لدى أي قوة من قوى خصومهم و هي انهم يطورون أنفسهم باستمرار و ان كان هذا التطور يتم ببطء نسبي.
 - ما حدث من محنة للاسلاميين الآن في مصر (قفل القنوات و عودة قمعهم باجهزة الأمن المختلفة و من القضاء الشامخ فضلا طبعا عن الانقلاب العسكري نفسه) هذه المحنة أرى أنها منحة من الله تعالى للاسلاميين لأنهم سيطورون أنفسهم بشكل أفضل و أسرع بسبب ضغوط هذه المحنة.
- كلامي هذا سيختلف معه كثيرون الآن و لكن انا على يقين أن الاسابيع و الشهور القادمة ستثبت صحة ما أقوله لكل من يختلف مع رأي هذا الآن.
 - أما من يثقون في تحليلي فتحليلي هذا سيدخل عليهم التفاؤل الآن.. و لهؤلاء أؤكد: المستقبل في مصر هو للاسلام السياسي بكل أطيافه الصادقة بعيدا عن الاسلاميين الذين ظهر الآن بجلاء أنهم عملاء لأجهزة الأمن السياسي و المخابرات.. و سيكون التنوع و التنافس في مصر بين أحزاب اسلامية متنوعة في مناهجها فقط و لن يكون هناك أحزاب تجاهر بعلمانية أو ماركسية أو أي منهج مضاد لأصول الاسلام و عقيدته و حتى لو وجدت فلن تحصل على أكثر من 0.01% من تأييد الشعب.
- هذا تحليلي و استشرافي لمستقبل مصر السياسي الذي كنت أظنه سيأتي بعد عشر سنوات لكني ارى ان الانقلاب و التكالب العلماني المحلي و الاقليمي على الاسلاميين بمساندة أمريكية و صهيونبة كل هذا عجل بهذه التغيرات و أظنها ستحدث كما أقولها تماما في فترة تتراوح بين 3 الى 5 سنوات على الأكثر ان شاء الله تعالي.