تعرف على سبب سرعة تراجع الانقلاب في تركيا أمام مقاومة أردوغان والشعب التركى

بقلم عبد المنعم منيب | 17 يوليو, 2016
كتب احد الاخوة متعجبا من سرعة انسحاب قوات الانقلاب العسكرى فى تركيا أمام مقاومة الجناح الموالى لأردوغان بالشرطة وقواتها الخاصة والمخابرات بالاضافة للتحرك الشعبى، وأشار الى كثرة عدد القوات الموالية للانقلاب وتنوعها من مدرعات وقوات برية وجوية وانتشارها وسيطرتها على المراكز الحيوية بما فى ذلك مقر قيادة اركان القوات المسلحة التركية و التليفزيون .. وتعجب من انسحابها السريع بعد هذا كله.. فعلقت عليه بالتالى:
السببب بسيط جدا.. عندما يقوم جيش بانقلاب فانه لا يعلم بالانقلاب ولا يؤمن به سوى حفنة محدودة (مهما كان عددها) من القادة الذين يستغلون مناصبهم الرسمية فى تحريك القوات دون علم هذه القوات ما هدف التحرك ودون علمهم بانهم ينفذون انقلاب اصلا، ويتم ذلك بوقت قصير بحيث لا يفهمون انهم ينفذون انقلاب الا بعد انتهاء العملية واستيلاء قادة الانقلاب على الحكم وبذا تتحول القوات الكثيفة المشاركة من كونها مشاركة ضد الشرعية دون ان تعلم الى تابعة للشرعية والا لو عارضت بعدما فهمت فمصيرها السجن لان من خدعها صار بالحكم، فتصدى القوات الخاصة والشرطة والمخابرات والشعب منع تمكين الانقلاب ومنع تحول قادته الى الشرعية العسكرية كما عجل بفهم كل القوات المشاركة انها مخدوعة وتنفذ اوامر متمردين وليس اوامر عسكرية شرعية، وساعد على ذلك ظهور اردوغان ويلدرن وغيرهم واعطائهم اوامر عبر الاعلام للقوات بالانسحاب من الانقلاب.. فتحركات الجيش تخضع للتسلسل الهرمى للقيادة دون مناقشة اوبحث فمثلا فى انقلاب ٢٣ يوليو ١٩٥٢ حركوا القوات بدعوى تحرك طوارئ، واعترف احد ضباط الصف بتركيا في فيديو انهم حركوهم على انه انتشار تدريبى فلما سألوهم ولما نحمل كل هذه الذخائر قالوا لهم هناك عملية ارهابية حدثت، فالجسم الاكبر لاى انقلاب يكون تابع للحكم الشرعى لكنه يتم تحريكه بخدعة ومباغتة فى البداية ثم يتحول الى امر واقع ويصبح البكباشى جمال عبد الناصر هو الرئيس جمال عبد الناصر.