متى ستتدخل تركيا والسعودية بقوات برية في شمال سوريا؟

بقلم عبد المنعم منيب | 9 فبراير, 2016
الملك سلمان والرئيس رجب أردوغان
الملك سلمان والرئيس رجب أردوغان

سيكون أقصى موعد للتدخل التركي السعودي البري في شمال سوريا الأسبوع القادم بعد اجتماع محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي بقادة الناتو في بروكسل الخميس القادم، المنطق يقول أن على سلمان أن يحصل على ضوء أخضر ومساندة من الناتو للدخول البري بشمال سوريا وان لم يوافق الناتو فيطلب بديلا عن هذا سماح وتغطية أمريكية وأوروبية لتقديم أسلحة نوعية بكميات كبيرة (وعلى رأسها مضادات طائرات) الى المعارضة السورية لتحييد الطيران العلوي والروسي مع تعزيز كثافة نيران المعارضة (كمدفعة ثقيلة وبعيدة المدى وصواريخ أرض-أرض قصيرة المدى من 20كم وحتى 80كم على الأقل بكميات كبيرة ونوعيات جيدة).. ولو مر الاسبوع القادم دون أي من الخيارين أو خيار ثالث نحوهما كفرض مناطق حظر جوي(وهذه أصعب بسبب خنوع أوباما للروس والايرانيين) لو مر الأسبوع القادم أو ربما أسبوعين تاليين فأخشى أن تسير سوريا الى مصير الشيشان، وحينها سيحصل الشيعة على الجزء الاكبر من العراق والجزء الأهم من سوريا بعد تقسيمها وستدخل تركيا نفسها مرحلة تقسيم اذ سينجح الأكراد في اقتطاع جزء منها، أرى أنه من الجنون أن تسكت تركيا والسعودية على الوضع الحالي لأن إيران وروسيا تدعمان أكراد تركيا بالمال والسلاح والتدريب وأمريكا تغض الطرف عن هذا بل تساعد فيه، ولو سكتت السعودية على عملية القضاء على سنة العراق وسوريا وتقسيم تركيا فسيسبصبح "آل سعود" تاليا عبيدا لدى ملالي "قم".

بعد هذا، سيسأل الكثيرون عن ما هو واقع ومستقبل الحركات الاسلامية السنية في المنطقة بما فيها وفي قلبها مصر في ضوء هذا كله، واجابتي هي:

هذه الحركات القائمة أفلست في فكرها السياسي والاستراتيجي كحركات ومنظمات ومن ثم صارت عاجزة عن تحقيق أي اختراق لمشكلات الواقع المحيطة بها بل المطوقة لرقبتها بسبب هذا الإفلاس وأيضا لصعوبة وتعقد هذه المشكلات التي لم تشهد الأمة مثلها طوال تاريخها (اللهم الا في أزمة احتلال الصليبيين للأندلس والصهاينة لفلسطين)، ولكن هذه الحركات أنتجت وربت قاعدة اجتماعية وسياسية وثقافية عريضة من الجنود، ونما وتطور العديد من هؤلاء الجنود (لأسباب ومؤثرات متعددة ومختلفة) فصارت عقولهم عقول جنرالات ولديهم فكر استراتيجي لا بأس به و يمكن أن ينتج حلولا للمشكلات ويرسم طريقا للانتصار عليها الا أنهم قد فرقهم التحزب للجماعات والبلدان والمناطق والرايات وتقطعت بهم سبل التواصل كما ضيقت عليهم أساليب التفاعل والتأثير في الواقع فلجأ أكثرهم للانزواء بعيدا عن الواقع العملي وهربوا الى عوالم أخرى كالشبكة العنكبوتية أوالانعزال داخل جماعاتهم أومناطقهم ونحو ذلك، والى أن يجد هؤلاء بابا للخروج من عزلتهم المفروضة والنزول لأرض الواقع العملي سيظل الوضع يتشكل بحسب سلوكيات وارادات اللاعبين البارزين الحاليين.  

هذا هو ظني والله أعلم، فما رأيكم أنتم؟؟.