إيران تسير الى مصير الاتحاد السوفيتي السابق عبر الانهيار الاقتصادي

بقلم عبد المنعم منيب | 3 نوفمبر, 2015
خريطة مناطق إيران
خريطة مناطق إيران

كتبت عام 2010 تحليلا بعنوان "إيران.. هل توازن بين السلاح و الاقتصاد؟" توقعت فيه أن تلقى ايران مصير الاتحاد السوفيتي السابق لو استمرت على سياساتها الاقتصادية الحالية و اعتبرت فيه أن وجه الشبه/الخلل هو استنزاف الاقتصاد في الانفاق على السلاح .. و وقتها لم تكن ايران قد اكتسبت بوضوح وجه شبه آخر مع أسباب انهيار الاقتصاد السوفيتي و هو التورط في مغامرات خارجية و حمل عبء عدد من الدول الأخرى التي إستتبعتها لتكسب مزيدا من النفوذ الدولي و الاقليمي.. كان هناك دول استتبعها الاتحاد السوفيتي و منها اوروبا الشرقية و الجمهوريات السوفيتية و كوريا الشمالية و أفغانستان و عدد من الدول في أفريقيا و غيرها و اليوم عملت إيران نفس الشئ لكنه طبعا أصغر بحجم أصغرية الاقتصاد الايراني عن اقتصاد الاتحاد السوفيتي فايران استتبعت لبنان عبر حزب الله و العراق و اليمن عبر الحوثيين و سوريا و تمول حركات في العالم كله تابعة لها و تورطت في الانغماس في حروب ساخنة في كل من العراق و سوريا و اليمن و بدرجة ما في البحرين..و كأن الله أعمى قلبهم ليسيروا لحتفهم المقدر على خطى الاتحاد السوفيتي السابق.

*****

تصادف دون قصد مني أن جاءت أمامي عدة تقارير دقيقة عن الوضع الاقتصادي في كل من ايران و روسيا فوجدت الوضع الاقتصادي هناك (رايح في داهية) متجه الى هاوية سحيقة لعدة أسباب أهمها:
-اعتماد اقتصاد كليهما على النفط ثم انهيار أسعار النفط من 106 دولارا للبرمبل الى نحو 47 دولارا
-تكاليف باهظة لمغامراتهما الخارجية في سوريا و أوكرانيا بالنسبة لروسيا ، و في سوريا و العراق و اليمن و لبنان و غيرهم بالنسبة لايران. 
-العقوبات الاقتصادية الغربية عليهما مع عدم تبنيهما نسق تجاري بديل يغنيهما عن الغرب الذي يعاقبهما.
ثم قفزت لذهني الحالة المزرية التي وصل إليها الاقتصاد المصري للأسباب الكثيرة التي يعرفها الجميع فتسائلت ساخرا هل التدهور الاقتصادي و السير نحو الانهيار الاقتصادي بخطى حثيثة هو ما يجمع النظام المصري مع كل من ايران و روسيا في اتجاه سياسي واحد و يدفع مصر للتقارب مع ايران و روسيا و البعد رويدا رويدا عن السعودية!!!!!!