طارق الزمر الذي قضى أكثر من نصف عمره في السجون المصرية

بقلم عبد المنعم منيب | 5 سبتمبر, 2009
طارق الزمر
طارق الزمر

رغم أن الحكم الصادر ضده هو 23 عاما فقط فإنه مازال مسجونا منذ 28 عاما و لا أمل في الافراج عنه حتى الآن, أنه طارق الزمر ابن عم مقدم المخابرات الحربية السابق و الزعيم الجهادي المشهور عبود الزمر.
كان أول ظهور لطارق الزمر اعلاميا في أكتوبر 1981 عندما نشرت الأجهزة الأمنية صورته في مختلف وسائل الاعلام كزعيم ارهابي هارب, ثم تتابع ظهوره في وسائل الاعلام بعد القبض عليه و تقديمه للمحاكمة في قضية اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات.
طارق عبدالموجود ابراهيم الزمر من مواليد ١٥ مايو ١٩٥٩م قرية ناهيا بمحافظة الجيزة أتم تعليمه الابتدائي في مدرسة الزهراء الابتدائية بالدقي عام ١٩٧٠م وحصل على الشهادة الاعدادية من مدرسة الدقي الاعدادية عام ١٩٧٣م والتحق بعد ذلك بمدرسة الجيزة الثانوية بالعجوزة ثم كلية الزراعة بجامعة القاهرة٠
كان والد طارق الزمر ناصريا و مولعا بالقومية العربية حتى أنه أسمى ابنته الكبرى التي ولدت عام 1958 "وحدة" تأييدا للوحدة بين مصر و سوريا في نفس العام, و نشأ طارق على نفس الفكر و ظل عليه حتى نهاية دراسته الثانوية و كان في المدرسة الثانوية ينافح عن جمال عبدالناصر و سياساته حتى أطلق عليه أحد المدرسين روح المرحوم وكان هذا المدرس ممن يكرهون عبدالناصر, وكان طارق الزمر لا يحيي العَلَم الا بالتحية القديمة "تحيا الجمهورية العربية المتحدة" رافضا التحية التي استحدثها نظام السادات حتي أصبح فصله كله يردد ذلك مخالفا باقي المدرسة كلها وهو مالم يكتشفه أحد في صخب الطابور اليومي.
وفي نهايات المرحلة الثانوية تأثر طارق ببعض شباب الحركة الاسلامية في قرية ناهيا ثم تغير مسار حياته بالكلية عندما قاده أحد زملائه للاستماع لخطبة الجمعة لدي الشيخ إبراهيم عزت زعيم جماعة التبليغ و الدعوة حينئذ, لم يستطع طارق بخلفيته السياسية أن يندمج بالكلية في جماعة التبليغ التي ترفض السياسة, لكن في الجامعة انخرط في العمل الطلابي عبر الجماعة الاسلامية بجامعة القاهرة, و مع صراع السلفيين و الاخوان المسلمين على قيادة الجماعة الاسلامية بالجامعة أخذ طارق الزمر يبحث هو ومجموعة من شباب قريته "ناهيا" عن طريق بديل لطريق الاخوان الذي بدا لهم طريقا مسالما اكثر من اللازم و في أثناء هذا البحث تعرف طارق الزمر و مجموعته علي المهندس محمد عبد السلام أبرز قادة تنظيم الجهاد (الذي لعب بعد ذلك بسنتين الدور الأبرز في اغتيال السادات) و انضموا جميعا لتنظيم الجهاد.
لعبت الخلفية الفكرية و الاجتماعية دورا كبيرا في ابراز طارق الزمر داخل التنظيم الجهادي الذي انضم له تحت قيادة محمد عبدالسلام, فالبيئة السياسية التي نشأ فيها طارق الزمر و دوره كشاب ناصري دفعاه للاهتمام بالفكر و السياسة حتى عندما تحول للاتجاه الاسلامي و كان أكثر شئ أثر فيه كتابات سيد قطب فقرأ كتبه كلها و احتفظ بها و ظل يرجع اليها من حين لآخر, كما تأثر أيضا بكتابات سعيد حوى خاصة كتابه "جندالله ثقافة و أخلاقا" و ان تحفظ على بعض أراء حوى خاصة ما يتعلق منها بالتصوف أو العمل الحزبي.
كل هذا هيأ طارق الزمر ليتفوق على أقرانه في تنظيم الجهاد و ليصير أحد القادة المهمين في التنظيم رغم صغر سنه.
لا شك أن طارق ازداد بروزا عندما قدم عبود الزمر لزعيم التنظيم المهندس محمد عبدالسلام, خاصة أن عبود أصبح واحدا من المثلث الذي قاد التنظيم بجانب محمد عبدالسلام و نبيل المغربي, لكن استفادة طارق الأكبر من عبود كانت في مجال الفكر السياسي و الاداري.
و بسبب خلفيات طارق الفكرية و السياسية و الادارية فقد صار عضوا في مجلس شورى المنظمة الجهادية التي ضمت قادة كل المنظمات الجهادية في السجن بعد اغتيال السادات (1982-1983) و كان هذا المجلس مكون من كل من أيمن الظواهري و عبود الزمر و عصام دربالة و ناجح ابراهيم بالاضافة لطارق الزمر و بذا كان طارق أصغر هؤلاء القادة سنا إذ لم يتجاوز عمره وقتها 25 عاما.
صاحب طارق الزمر ابن عمه عبود الزمر (و هو في نفس الوقت ابن خالته) في رحلته الطويلة من تنظيم الجهاد إلى الجماعة الاسلامية و شاركه محنته داخل السجن تلك المحنة المستمرة منذ 28 عاما وحتى الآن, هذه الصحبة لم تقتصر على الصحبة البدنية فقط بل ايضا شملت التوحد بينهما في سائر المواقف السياسية و الفكرية و التنظيمية, ففي كل المواقف الخلافية داخل التيار الجهادي وقف طارق في الخندق الذي يقف فيه عبود الزمر, لكن لا يمكن اعتبار طارق الزمر مجرد تابع لعبود الزمر إذ ترك طارق بصمة متميزة و هامة على التيار الجهادي المصري من خلال عدد من الأبحاث الهامة في هذا التيار أطلقها كلها في منتصف الثمانينات من القرن الماضي منها بحثه "الصراع مع اليهود صراع محسوم" الذي شرح فيه طبيعة الصراع مع الكيان الصهيوني من وجهة نظر التيار الجهادي حينئذ, و بحثه "مفهوم الصراع" الذي أسس فيه لفكرة الصراع السياسي و العسكري بين التيار الجهادي و نظم الحكم التي لا تطبق الشريعة الاسلامية, و كذلك بحثه "حكم الاغتيال في الاسلام" الذي برر فيه عمليات الاغتيال التي يقوم بها أعضاء التيار الجهادي, ومهما كانت قيمة هذه الأبحاث الثلاثة فإن بحثي "فلسفة المواجهة" و "وثيقة الجهاد و معالم العمل الثوري" كانا أهم ما تم نشره من أبحاث جهادية لطارق الزمر, و قد لعبت أبحاثه كلها دورا بارزا في نشر أفكار تنظيم الجهاد بين العديد من المجموعات الاسلامية ممن لا ينتمون لتنظيم الجهاد رغم أنها كلها تم تهريبها من السجن و طبعها و نشرها في اطار من السرية.
و عندما سيطر صوت السلاح و التفجيرات على ساحة الصراع بين الجماعات الاسلامية و النظام الحاكم في مصر في منتصف التسعينات من القرن الماضي توقفت عجلة النشر السري للأبحاث الجهادية داخل مصر لكن طارق الزمر لم تتوقف مسيرته الفكرية, إذ أنه كان قد أتم دراسته في كلية الحقوق فواصل دراساته العليا بها فحصل على دبلوم الدراسات العليا فى الشريعة الإسلامية من جامعة عين شمس ١٩٩٦, وقد قدم فيه بحثا بعنوان "الإكراه في الفقه الاسلامي" .
ثم دبلوم الدراسات العليا فى القانون العام ١٩٩٧, وقد قدم فيه بحثا بعنوان "النظام السياسي الاسلامي٠٠مقاصده وأهدافه"٠
و كذلك حصل على دبلوم الدراسات العليا فى العلاقات الدولية ١٩٩٨, و قدم فيه بحثا بعنوان "قراءة في النظام الدولي الجديد" ثم حصل على على دبلوم الدراسات العليا فى القانون الدولى١٩٩٩, و قدم فيه بحثا بعنوان "العولمة وأثرها علي العالم الإسلامي "٠
و أخيرا حصل على الدكتوراه فى القانون الدستورى والنظم السياسية من جامعة القاهرة في فبراير ٢٠٠٦, وكان موضوعها "أهداف الدولة الإسلامية والواجبات السياسية فى المجتمع الإسلامى" و قد اشترط (فى بيان أصدره أثناء مناقشته رسالته للدكتوراه) لنجاح مبادرة وقف العنف فى مصر أن يتم الإفراج عن جميع السجناء والمعتقلين الإسلاميين , وأن يتم فتح الباب أمام ممارسة التيار الإسلامى كافة الأنشطة الدعوية والإجتماعية والسياسية.
و لم يكن الحصول على كل هذه الشهادات سهلا فقد استلزم الحصول عليها عدة منازعات مع النظام الحاكم في ساحات المحاكم استطاع فيها أن يظفر بحقه في استكمال مسيرته العلمية حتي حصوله علي الدكتوراه بتقدير امتياز وقد كرمته الكلية ومنحته شهادة تقدير ودرع الكلية بالإضافة إلي جائزة مالية وكان من المفترض أن يحضر حفل تكريم المتفوقين في جامعة القاهرة ٢٠٠٧ لكن الدكتورفتحي سرور والدكتور مفيد شهاب حالا دون حدوث ذلك وفقا لما صرحت به أسرة طارق الزمر التي أوضحت أنها اضطرت لمقاضاة جامعة القاهرة لهذا السبب ولاتزال القضية تنظرها المحاكم حتى الآن. 
و لم يتوقف دور طارق الزمر في التيار الجهادي على العمل الفكري, بل ظل طارق الزمر الشريك الأمين والساعد الأيمن لعبود الزمر في كل أنشطته السياسية و الاعلامية و التنظيمية, و عندما ترك عبود الزمر جماعة الجهاد و انضم إلى الجماعة الاسلامية عام 1991م انضم معه طارق و صار طارق بعدها عضوا بمجلس شورى الجماعة و عضوا بلجنتها السياسية و رئيسا للجنة الاعلام بها, و عندما اعترض عبود الزمر على الحالة التي آلت إليها مبادرة وقف العنف التي أطلقتها الجماعة الاسلامية كان طارق الزمر شريكه في هذا الاعتراض و بالتالي فلا نجد اسم طارق الزمر أو عبود الزمر على أي من الأبحاث التي أصدرتها الجماعة الاسلامية تعبيرا عن هذه المبادرة, و لم يكتف طارق بالامتناع السلبي في موقفه بالنسبة لمبادرة وقف العنف و أبحاثها لكنه بادر و كتب كتابا يعبر به عن وجهة نظره بشأن قضية استخدام العنف و مبادرة الجماعة الاسلامية تم نشره تحت عنوان "مراجعات لا تراجعات" في القاهرة عام 2008, و تبعه نشر مذكرات طارق و عبود الزمر بشأن مبادرة وقف العنف في جريدة الشروق مؤخراعلى حلقات ليعبر فيها طارق مع عبود عن موقفهما من هذه المبادرة بما اسموه بـ "الموقف الثالث بين الاستسلام و الاستبداد".
و كما آمن عبود الزمر باهمية العمل السياسي و لو عبر القضاء و ناضل في سبيل ذلك فقد فعل طارق الزمر نفس الشئ و نجد أن كل الدعاوى القضائية التي أقامها عبود الزمر شاركه فيها طارق كما انفرد طارق بالعديد من الدعاوى القضائية ضد الجهاز الحكومي .
فأتهم طارق الزمر وزارة الداخلية المصرية بتعذيبه عند اعتقاله وحكم له القضاء بتعويض عن ذلك التعذيب (في يناير ٢٠٠١)
و نازع الحكومة قضائياً طوال فترة سجنه وأستطاع أن يظفر بعدة أحكام قضائية منها:
إيقاف الحبس الإنفرادى ١٩٨٩, والسماح بصلاة الجمعة نفس العام, وإلغاء قرار زكي بدر بمنع الزيارات عن المسجونين الذي استمر لمدة عام عام ١٩٩٠, وإلغاء قرار عبد الحليم موسي بمنع الامتحانات الدراسية ١٩٩١ , وحكم بوقف قرار الداخلية بجلد عبود الذي صدر في يناير ١٩٨٩م بسبب تصديه لمدير مصلحة السجون لأنه سب دين الاسلام داخل العنبر الذي يقيم فيه وقد صدر الحكم عام ٢٠٠٠م وهو ما اضطر الداخلية إلي تقديم تشريع لمجلس الشعب لإلغاء عقوبة الجلد في السجون المصرية في نفس العام.
ولايزال يدير صراعاً قانونياً مفتوحاً مع النظام الحاكم تشهده ساحات المحاكم حتى اليوم إذ لا يزال القضاء ينظر دعوى طارق ضد النائب العام ومحكمة الإستئناف لتحديد جلسه تنظر أمر الإفراج عنه منذ 2007, كما تنظر المحاكم دعوى أخرى ضد جامعة القاهرة لتجاهل تكريمه بين الحاصلين على أعلى التقديرات فى شهادة الدكتوراه منذ ٢٠٠٧, بالاضافة لدعوى ثالثة ضد نقيب المحامين الذى رفض تسجيله فى كشوف النقابة برغم موافقة غالبية أعضاء مجلس النقابة على تسجيل طارق الزمر بها, وأقام دعوي مخاصمة ضد النيابة العامة (يونيو 2009) لعرقلتها أمر الافراج عنه حتي الآن.
و لم يقتصر نشاط طارق الزمر المعارض للنظام الحاكم على رفع الدعاوى القضائية بل امتد ليقوم بالعديد من المبادرات المعبرة عن موقف سياسي محدد يناوئ الديكتاتورية التي يحكم بها الحزب الوطني مصر خاصة في عام 2005 الذي يسميه البعض بعام الحراك السياسي عندما نشطت قوى المعارضة اذ أعلن طارق الزمر عن إعتزامه المشاركة فى انتخابات مجلس الشعب عام 2005 كأحد البدائل السلمية لخيار التغيير المسلح, وتقدم بأوراق ترشيحه وأعلن برنامجاً سياسياً لخوض المعركة الإنتخابية ولما تم رفض أوراق ترشيحه أقام دعوى قضائية لتمكينه من الترشح دون جدوى الأمر الذي دفعه للتنازل عن الترشح لصالح قوى المعارضة الإسلامية والوطنية.
كذلك أقام دعوى هو وأبن عمه عبود لتمكينهما من مباشرة الحقوق السياسية فى إشارة لأهمية مباشرة التيار الإسلامى لهذه الحقوق كبديل لموجات العنف المتلاحقة (2005) ولاتزال الدعوي منظورة أمام المحكمة الادارية العليا٠
و في بادرة غريبة على الحياة السياسية المصرية قامت أسرة طارق الزمر بتسليم كفنه إلى النائب العام بعد أن يأست من إمكانية الإفراج عنه فى ظل حكم الحزب الوطنى وأعلنت أسرته بهذه المناسبة عدم تأييد طارق لهذا الحزب حتى وإن أدى ذلك إلى وفاته داخل سجنه كما نبهت على عدم السماح بتكفينه من أموال الحكومة التي استباحت كل أموال وثروات الشعب (2005).
و قد تقدم طارق الزمر مع عبود الزمر بطلب لادارة السجون للسماح لهما بالتبرع بالدم لضحايا العدوان الصهيوني على غزة في يناير الماضي, كما طالبا الحكومة المصرية بفتح معبر رفح دو أي قيد أو شرط.
أنتهت الفترة المحكوم بها على طارق الزمر فى قضية أغتيال السادات و تنظيم الجهادفى أكتوبر 2001 ولم يفرج عنه حتى الآن, وذلك برغم حصوله على عدد كبير من الأحكام القضائية التي توجب الإفراج عنه وقد أعتبر القاضى الذي أصدر أحد هذه الأحكام أن سجنه حتى الآن يعد أعتداءً صريحاً على القانون والدستور.
و مازالت وزارة الداخلية تعرقل تنفيذ هذه الأحكام بالحيلة التي اشتهرت بها وهي الطعن بوقف التنفيذ أمام محاكم غير مختصة وذلك إلي أن استصدرت حكما من المحكمة الإدارية العليا بعدم اختصاص القاضي الذي أصدر حكم الإفراج وإحالة القضية من جديد إلي محكمة الجنايات وهكذا أيضا تم اسقاط الجنحة المباشرة التي كان طارق يطالب فيها بعزل وحبس وزير الداخلية لعدم تنفيذه حكم الإفراج عنه و حينئذ اضطر طارق للجوء للقضاء الجنائي بناء علي حكم المحكمة الإدارية العليا, وقال للقاضي الجنائي أنك لن تستطيع أن تفصل في هذه الدعوي رغم وضوحها ففهم القاضي مايقصد إليه طارق فغضب, فقال له طارق إن حكمك الصادر في هذه القضية سيظهر مدي استقلال القضاء في مصر !!
وبالفعل كان الحكم هو رفض الدعوي لورودها إلي المحكمة بغير الطريق الذي رسمه القانون برغم أن الذي أحالها إليه هو رئيس المحكمة الإدارية العليا !! وعندئذ علق طارق الزمر قائلا : إن المحكمة لاتمتلك قرار الفصل في هذه القضية, فالقضية قد احالتها المحكمة الإداريه العليا إلي محكمة الجنايات التي أحالتها اليوم إلي النائب العام الذي سيحيلها بدوره إلي المخابرات الإسرائيلية ومنها إلي المخابرات الأمريكيه أصحاب الاختصاص في القضية.
بعد ذلك تقدم محامي طارق بالأوراق إلي النائب العام فامتنع عن تحويلها للنظر لمدة عام ولما طالبته محكمة القضاء الإداري بالأسباب نفى أن يكون قد تقدم إليه أحد بأي طلب!! وهو ما دفع محامي طارق الزمر ألى تقديم طلب جديد ألى النائب العام علي يد محضر بعد أن فشلت كل الجهود في اقناع النائب العام باصدار قرار بالإفراج عن طارق أوتحديد جلسة لنظر أمر الإفراج عنه حسب تعبير أسرة طارق الزمر و هذا الأمر أضطر هيئة الدفاع إلي مخاصمة النيابة العامة وهي الدعوى المنظورة الآن.
و في آخر ظهور لطارق أمام الاعلام في احدى جلسات المحكمة العام الماضي قال : أنه برغم مرور أكثر من ربع قرن علينا في السجون المصرية إلا أننا نعلن أن السنين لم تزدنا غير استمساك بالاسلام الذي هو دين الله الحق , ولم تزدنا إلا إيمانا بشريعة الإسلام التي تفوقت علي كل الشرائع , ولم تزدنا غير يقين بنصر الله القادم و القريب , وستفشل كل مخططات أمريكا لوأد إرادة الإسلام في هذه المنطقة , وستشهد كل العواصم العربية والاسلامية ازدهارا واتساعا لمظاهر الصحوة الاسلامية المعاصرة , وستشهد المنطقة الاسلامية حقبة جديدة من حقب العز والكرامة.
كما طالب طارق الزمر بإقالة بطرس غالي الأمين العام للمجلس القومي لحقوق الإنسان واستنكر أن يكون علي رأس مجلس كهذا رجل متهم بالمساعدة بالسلاح في مذابح رواندا عندما كان وزيرا للدولة للشؤن الخارجية كما أنه متهم بالتسترعلي مذابح البوسنة والهرسك عندما كان أمينا عاما للأمم المتحدة على حد تعبير طارق الزمر.
وصرح طارق الزمر على لسان أسرته بأنه يستعد هذه الأيام لرفع دعوى قضائية جديدة يطالب فيها بحل المجلس القومي لحقوق الإنسان لعدم قيامه بمهامه فضلا عن تستره علي الجرائم التي ترتكب بشأن حقوق الإنسان في مصر وهو مايستوجب محاسبة أعضائه.
و رغم تعقد قضية طارق الزمر سياسيا الأمر الذي حال دون الافراج عنه هو و عبود الزمر حتى الآن رغم انقضاء مدة عقوبتهما منذ 2001 و رغم الافراج عن جميع زملائهما دون أي استثناء ألا أنهما مازالا يقفان موقفا صلبا متمسكين في ذلك بجميع مبادئهما حتى ان طارق الزمر رفض عرضا بالافراج عنه شريطة أن يوافق على اجراء حوار صحفي مع الكاتب الكبير مكرم محمد أحمد. 

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

كتبت هذا الموضوع لجريدة الدستور المصرية و نشر في عددها الأسبوعي 2سبتمبر 2009م.